السيد محمد علي العلوي الگرگاني
237
لئالي الأصول
غير هذا التفصيل من سائر التفصيلات . ثمّ الأوّل : أي ما عُلم له حالة سابقة معتبرة ، فهو مجرى للاستصحاب ، سواء كان الشكّ في التكليف أو في المكلّف به ، وسواءٌ أمكن فيه الاحتياط أم لم يمكن . وأمّا الثاني : أي الشكّ الذي لم يعتبر الشارع حالته السابقة ، أو لم تكن له حالة سابقة معلومة أصلًا : فإن كان الشكّ في أصل التكليف كان مجرى البراءة . وإن كان الشكّ في المكلّف به مع العلم بأصل التكليف : فإن أمكن الاحتياط فيه ، فهو مجرى لقاعدة الاشتغال ، كما في موارد دوران الأمر بين القصر والإتمام . وإن لم يمكن الاحتياط كما في دوران الأمر بين المحذورين ، فهو مورد لقاعدة التخيير . هذا كلّه إذا كان الشكّ متعلّقاً بالحكم التكليفي ، وكذا الحال عند الشكّ في الحكم الوضعي إذا قلنا بكونه مجعولًا مستقلّاً ، كما هو الصحيح عندنا ، وإن كان لا ينافي ذلك وجود بعض الأحكام العَرَضيّة منتزعةً عن الحكم التكليفي كالشرطيّة والجزئيّة للمأمور به كما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى في مبحث الاستصحاب . وعليه ، ينبغي أن نبحث عن هذه الأصول الجارية في الشكوك المذكور من خلال عدّة فصول :